الرئيسة اخبر عنا اتصل بنا

صفحة الشيخ على الفيسبوك جدول الدروس
أرشيف الدروس

عنوان الفتوى

أحب زوجتي لكن أهلي يكرهونها

رقم الفتوى  

5274

تاريخ الفتوى

24/3/1431 هـ -- 2010-03-10

السؤال

الشيخ خالد أنا رجل متزوج .. وزوجتي غريبة عن الأهل .. يعني ليست قريبتي .. تزوجتها بواسطة أخواتي .. وحينها كنت بالمملكة السعودية .. أعمل مدرساً .. أرسلت لي اختا لي اصغر مني متزوجة وقالت لي لقيت ليك عروس .. على اي حال انا استخرت لله .. وبعدها توالت الاحداث حتى تم العقد على هذه الفتاة .. التي لم اكن اعلم عنها كثيراً .. ولم نتحدث كثيراً .. الا عبر الهاتف .. قبل وبعد الزواج .. ثم ارسلوها لي .. بمكة المكرمة .. حيث انتقلت للعمل .. وبقيت معي عاماً كاملاً ثم رجعت الى السودان نهائياً .. وهنالك بدات المشاكل بين اخواتي .. واحياناً اهلي .. عمتي .. بالذات .. وكل ذلك وكنت اضغط على زوجتي في احايين كثيرة من اجل ان يستمر الزواج .. دون ان اهينها .. وان كنت اهددها احيانا عندما احس بانها مخطئة .. بالطلاق .. دون ان اقطع علاقتي مع اي من اهلي .. وظللت اواصلهم ... واغلبهم يقطعوا زوجتي .. ولا يحترمونها بل يضعون العراقيل في طريقها والمشاكل في كل مكان يجتمعون فيه ... مناسبة زواج او وفاة او اي تجمع عيد او غير ذلك .. مع العلم يا اخي ... باني دائما اشدد عليها عدم الرد عليهم وعدم مقاطعتهم او الاحتكاك معهم ... وخاصة وان اهلها لا يواصلونها لانها يتيمة ام واب ... وزيادة على ذلك عدم قبول اهلي لها (الاغلب) بل ودوما ما اشعر بانهم لا يطيقونها.. وانا احاول جاهداً ان اردها عن مقاطعتها لهم .. واحياناً اقودها لتهنئتهم في الاعياد و مناسباتهم وبالرغم من عدم رضاها إلا أنها تمشي من اجلي فقط .. أما هم فلا يواصلوننا وأحس بالغبن مني لأني لا استمع لمشاكلهم والتي غالبا ما أحس فيها الفتنة. يا شيخ.. هذه المرأة تطيعني .. نعم اختلف معها أحيانا كثيرة لكني حلفت على نفسي عدم تطليقها لأنها دوما ما تقول لي ان طلقتني فليس لي مكان اذهب اليه .. ولا احد في هذه الحياة إلا أنت .. فهي غير جامعية .. ولا تستطيع الصمود عندما يستفزها أي أحد .. فترد عليه بقوة .. رغم أني حذرتها من مجارة الذين يترصدونها .. ولكنها تاتي الي خائفة ومنكسرة .. فأشفق عليها.. وخاصة ان لي منهت بنتان ..ما يقلقني هو تكاتف معظم الأهل وأخواتي البنات وكذلك الأولاد .. وأصبحوا لا يواصلوني كما كان من قبل .. وأنا مريض بالسرطان وأحس أني في أي لحظة يمكن أن أموت .. فماذا أفعل مع أهلي..؟ وصلتهم قطعوني .. زاورتهم أهملوني .. بالرغم من أني ما تركت مكة (بعد الاستخارة) إلا لأعيش أو أموت بين أهلي؟ .. علما يا شيخ أن لا أحد يقف بجانبي سوى أمي .. فهي التي تسأل عني وهي التي تقف بجانب زوجتي دوماً .. ارجو الرد علي في أسرع وقت .. جزاكم الله خيرً

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: الأصل هو أنك تحافظ على زوجتك لأن الطلاق أمر منهي عنه وغير محبوب لله سبحانه وتعالى ويترتب عليه فوات مصالح كثيرة من كسر خاطر المرأة وتضييع الأولاد وفوات مصالح النكاح التي منها حصول الألفة والمودة والقيام على الأولاد كفالة المرأة تكثير أمة محمد صلى الله عليه وسلم..إلخ ، وعلى هذا فالذي يظهر لي أنك تحافظ على زوجتك ولا تنظر إلى طلب أهلك بطلاقها إلا إذا كان طلبهم للطلاق بسبب شرعي: كأن تكون تاركة للصلاة أو تاركة لعفتها أو نحو ذلك، فهنا يجب عليك أن تطلقها أما إذا لم يكن شيء من ذلك فإنك تحافظ عليها وفي المقابل عليك أن تجتهد في اقناع أهلك وأن تتواصل معهم وأن تقوم بصلتهم و ألا تقاطعهم فإن وصلوك فالحمد لله و إن قطعوك فقد قمت بالواجب الذي عليك وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الرجل الذي شكى للرسول صلى الله عليه وسلم أن له قرابة يصلهم ويقطعونه ويحسن إليهم ويسيئون إليه ويجهلون عليه ويحلم عنهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:( لئن كان كما تقول كأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ).
فأوصيك بالصبر على هذه المرأة وألا تطلقها وكن حكيماً في تعاملك مع أهلك وكذلك مع زوجتك وحاول أن تؤلف بينهم وعلى زوجتك أن تصبر على أذية أهلك لها وإن شاء الله سيجعل لك مخرجاً من عنده.
والله أعلم.

رجوع طباعة إرسال


 

 

 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام