الرئيسة اخبر عنا اتصل بنا

صفحة الشيخ على الفيسبوك جدول الدروس
أرشيف الدروس

عنوان الفتوى

كيف أصل رحمي وهم غير مسلمين؟

رقم الفتوى  

5342

تاريخ الفتوى

14/5/1431 هـ -- 2010-04-28

السؤال

فضيلة الشيخ ..
أن والدتي أسلمت كانت نصرانية، وبعد أن أسلمت قاطعها جميع إخواني وأخواتي، إلا خالة واحدة لنا لم تقاطعنا، لكن بعد وفاة والدتي علمت أن المصافحة للرجال لا تجوز، وكذلك اختلاط النساء بالرجال، فأخبرتها أنني لن أصافح زوجها، وكذلك زوجي لن يصافحها ولن يصافح بناتها، فكأنها غضبت وأرادت مقاطعتنا، فقاطعتنا، هل الآن نأثم بهذا، وهم الآن غير مسلمين، ما الواجب يعني تجاه هذا الأمر ؟

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وبعد :-
بسم الله الرحمن الرحيم .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وبعد :-
صلة الرحم شأنها عظيم، وأجرها كبير، وهي من محاسن الدين الإسلام، يقول الله عز وجل: { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم } ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لما خلق الله الرحم، تعلقت بالعرش وقالت: هذا مقام العائذ بك من قطيعة فقال عليه الصلاة والسلام ألا ترضين أن أصل من وصلك وأن أقطع من قطعك؟) والأحاديث في ذلك كثيرة جداً ا، وصلة الرحم كما أنها تكون للقريب المسلم، كذلك أيضاً تكون للقريب الكافر، ويدل في ذلك حديث أسماء رضي الله تعالى عنها؛ فـ ( إن أسماء رضي الله تعالى عنها، سألت النبي صلى الله عليه وسلم، أن أمها، جاءت وهي راغبة، وكانت كافرة، فقالت : أفأصلها يا رسول الله؟ قال: نعم صليها ) والنبي عليه الصلاة والسلام وصل أقاربه الكفار، وصل عمه أبا طالب، وكان يأتيه ويدعوه إلى الإسلام، وغير ذلك، فالصلة بالمعنى العام ليست محصورة بزيارة أو بالمال حتى بالدعوة، ، فأقول بالنسبة لأختنا السائلة:
أولاً أهنئها على أنها اعتنقت الإسلام، وأما بالنسبة لأقاربها الذين قطعوها إلخ... فنقول: تبقى على اتصال معهم، بالدعوة وحسن الخلق، وجميل الصفح، ونحو ذلك فهذا إن شاء الله سيكون من أعظم سبب هدايتهم للإسلام، وأما كونهم يعني كونها فعلت ما أوجبه الإسلام عليها من عدم مصافحة الرجال أو اختلاط الرجال بالنساء إلى آخره، هذا لا تأثم كونهم قطعوها، يعني لا تأثم وهي معذورة أمام الله عز وجل؛ لكنها تبقى مع اتصال معهم لعلّ الله سبحانه وتعالى أن يهديهم، وهذا من حقهم عليها، بالزيارة بالهدية، الآن وسائل الاتصال كثرت وتعددت فبإمكانها أن تتصل عليهم وتتواصل معهم .
والله أعلم

والله أعلم.

رجوع طباعة إرسال


 

 

 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام