الرئيسة اخبر عنا اتصل بنا

صفحة الشيخ على الفيسبوك جدول الدروس
أرشيف الدروس

عنوان الفتوى

والدتي حرمتني من الميراث

رقم الفتوى  

5593

تاريخ الفتوى

7/11/1431 هـ -- 2010-10-15

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توفى أبي وأنا أبلغ من العمر 16 عاما وكان رجلا غنيا بفضل الله عز وجل ، وكانت والدتي هي السبب في وفاته، وبعد وفاته عانيت الأمرين مع والدتي بسبب المال .. فكانت تأتي علي أيام أبحث في حقيبتي لعلي أكون نسيت جنيها هنا أو هنا أستطيع أن أصرفه على إحتياجاتي الأساسية كل شهر ، ولم أطلب إلا الإحتياجات الأساسية ولكن دائما ماكانت تنشب الحرائق في البيت بمجرد طلبي للمال منها .. حقيقة أنا لاأسامحها وأتمنى أن يعاقبها الله على مافعلته معي ، ظللت أعد الأيام أربع سنوات حتى أكملت 21 عاما فانفجرت بكل طاقتي مطالبة إياها بالميراث ولكن هيهات فكانت تكرر " هذا تعبي وشقايا أنا " المهم رفضت أن تعطيني ميراثي إلا بعد أن كتبت لها توكيل عام بيع وشراء فأخذت جزءا من الميراث على أن آخذ المتبقي منه فيما بعد ، وفيما بعد استخدمت معي كل ألوان الكذب والخداع لئلا أحصل على بقية ميراثي وكنت أصدقها للأسف أن هناك مشاكل متعلقة بباقي الميراث وعندما كشف الله لي خداعها حاولت أن تأخذ مني ميراثي بثمن بخس فرفضت وحتى الآن نحن في مشاكل وأنا أشعر بالنار بداخلي تحترق من ظلمها على كل المستويات نار لاتهدأ ، وفي أثناء هذه الفترة قمت بالتوقيع على أوراق توكيلات لأخي الأكبر وهي تقنعني أنها لمصلحة الميراث وأنا لاأعلم علام أوقع ولما سألتها فيما بعد رفضت أن تعطيني نسخة من التوكيلات التي كتبتها على نفسي أو إخباري علام وقعت حتى في تعاملها معي تفرق بيننا وبين اخي الأكبر حتى لو ضربنا أو فعل بنا مايشاء
أصبحت بسبب هذا التاريخ الطويل من الألم لاأطيقها بل اني أصاب بحالة نفسية غريبة لو وقفت بجانبها أو حادثتها فأشعر أني غير موزونة وأن عقلي مضطرب وأتوتر بطريقة غير طبيعية وكنت أفسرها بكم كراهيتي لها طوال هذه السنوات .
مشكلتي أنني أصبحت لاأراها حتى وأشعر أنني أكاد أنفجر فأحاول أن أسكت وأن أصبر ولكن بمجرد أن تبدأ في نقدي وذمي كما هي عادتها فلا أشعر بنفسي إلا وأنا أصرخ في وجهها بلا وعي ولاأرى إلا السواد بداخلي ز
شيخي لن أقول أني أصلي وأصوم وأعبد الله فهذا بيني وبين الله ، لكن كل خوفي ورعبي وألمي الآن ألا يكون الله يتقبل مني أعمالي الصالحة بسببها ، وهل يرى الله منها مافعلت بي ويحاسبني على غضبي وانفعالي عليها سواء في أمر الميراث أو كل أصناف المشاكل التي لالالاتنتهي.

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،وبعد:
نقول هذه أمك وحق الأم عظيم وكبير جدا عند الله، والله سبحانه وتعالى قرن في كتابه حق الوالدين بحقه سبحانه في كثير من الآيات والأدلة على حقوق الوالدين كثيرة: منها قوله عزوجل: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً }.
وقال أيضاً: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً }.
في حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ثلاثا قالوا : بلى يا رسول الله قال : ( الإشراك بالله وعقوق الوالدين ) .
فعقوق الوالدين وعدم صلتهم وقطيعتهم هذا من أكبر الذنوب فأنا أقول للأخت السائلة الدنيا تذهب و تجيء، والإنسان لا يدري ما يعرض له في هذه الحياة، فأنا أوصيك بأن تصبري وتحتسبي الأجر عند الله سبحانه و تعالى.
وأن تكثري من قول :" إنا لله و إنا إليه راجعون" "اللهم أجرني في مصيبتي و اخلف لي خيرا منها"
وأوصيك بأن تجاهد نفسك على بر والدتك والصبر والمجاهدة في طاعة الوالدة.
واعلمي أن الفرج قريب فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب.
ولا تنسي كثرة الدعاء واللجوء إلى الله سبحانه .
وأسأل الله عزوجل بمنه وكرمه أن يعوضك خيرا مما فقدت في الدنيا قبل الآخرة.

رجوع طباعة إرسال


 

 

 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام