الرئيسة اخبر عنا اتصل بنا

صفحة الشيخ على الفيسبوك جدول الدروس
أرشيف الدروس

عنوان الفتوى

زوجتني تكرهني ولاتطيعني

رقم الفتوى  

5832

تاريخ الفتوى

24/1/1433 هـ -- 2011-12-20

السؤال

زوجتى قالت أنها تكرهنى و لا تستطيع أن تعيش معى و لا تطيق ذلك ، و لى منها إبنة عمرها ثمانى شهور ، و أنا أتحمل العديد من النكد و المساوئ منها و من أهلها و أحاول أن أسترضيهم و أعاملهم بما يرضى الله و هى لا تقبل حتى أن تحدث أمى أو تودها أو حتى تذهب بإبنتى لرؤيتها ، و أنا فى كل وقت و حين أقول لنفسى إصبر و إحتسب على كل شئ ، على هجرها لى و أسلوبها السئ فى الحديث معى و نشوزها عنى و قيامها بعمل محاضر لى فى قسم الشرطة من ذى قبل و أهلها الذين لا يحكمون بالعدل أبدا و لا يغلطون إبنتهم فى شئ ،، و سؤالى الآن : يا سيدى الفاضل أنا وعدتها أنى سأطلقها بعد أن تستقر الأمور المادية معى كى أعطيها كل حقوقها كرامة لإبنتى و هى وافقت على ذلك ,, فأنا فى إحتياج لأن أرتاح منها و من كل شئ خاصة أنها لا تسمع أى كلام منى و لا تنفذه ,, و لكن ما ينغص عليا الأمر هو إبنتى ، فإبنتى تلك ستربيها تلك الأم الغير مسئولة و التى لا تستطيع أن تحافظ على بيتها و التى ستربيها على تربية أنا لا أريدها ، فهل بطلاقى لزوجتى و تركى إبنتى لها سأكون بذلك قد ظلمت إبنتى و يكون عليا إثم من الله أنى فكرت فى نفسى و لم أفكر فى إبنتى و لم أظل صابرا على زوجتى و ما فعلته معى أو ما ستفعله .. أرشدنى بالله عليك و أسألك الدعاء

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإن كان الأمر كما ذكرتَ، فشَكَرَ الله لك صبرَك على زوجتك، وأما زوجتك فهي آثمة بتصرفاته وأفعالها التي ذكرت لأنها لم تحسن عشرتك ، والله عزوجل قد أمر الأزواج بحسن المعاشرة بقوله:{ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء : 19] }، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ) رواه ابن ماجه ، وهذا من عظم حقه عليها ، وأيضا في الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم :( إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ).
فنصيحتي لك أن تستعمل معها الأساليب التي بينها الله تعالى في الإصلاح، فتنصحها بالكلام وتخوفها من عذاب الله تعالى وغضبه ومقته،، وأنها ستحاسب على هذه التصرفات، ثم إذا لم تستجب للنصيحة بالكلام، تهجرها في المضجع وتعرض عنها، وإن تمادت فلك أن تضربها للتأديب ضرباً غير موجع وغير مبرح.
و إذا لم تستقم هذه الزوجة وأصرت على ما هي عليه، فلا خير لك في البقاء معها، وخوفك على ابنتك لا يسوّغ لك التغاضي عن قوامتك عليها ومسؤوليتك عنها، فأي حظ لابنتك إذا نشأت بينكما في بيت لا تقام فيه حدود الله ولا تراعي فيه الزوجة شرع ربّها أو حقّ زوجها؟ فأنا أنصحك ما دامت أنها مبغضة لك وكارهة أن تفارقها وتطلقها يقول الله تعالى: { فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً } [النساء : 19] ويقول سبحانه:{ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا } {النساء:130} فإذا احتسبت الأجر في ذلك فإنك ستوفق بخير منها.
وأما بالنسبة لبنتك فأنا أنصحك عند الطلاق أن تشترط عليها أن تكون الحضانة لك؛ لأن هذه المرأة لا تستحق أن تكون حاضنة لابنتك؛ لأنها أساءت، وظلمت، ولم تحسن العشرة، وإذا طلقتها لا تكون ظالما لابنتك فإن هذا خارج عن إرادتك.
والله أسأل أن يعوضك خيرا منها.

رجوع طباعة إرسال


 

 

 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام