الرئيسة اخبر عنا اتصل بنا

صفحة الشيخ على الفيسبوك جدول الدروس
أرشيف الدروس

التاريخ : 30/11/1434 هـ

آراء ومقالات

فضل عشر ذي الحجة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:  

فإن من فضل الله على عباده أن جعل لهم مواسم الطاعات , يستكثرون فيها من الأعمال الصالحة ويتنافسون فيها بما يقربهم إلى ربهم تعالى .

ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة التي أقسم الله بها في كتابه , وحث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اغتنام أيامها , فحريُّ بالمسلم اللبيب العاقل أن يستقبل مواسم الطاعات بالغبطة والسرور والعزيمة على اغتنامها  

بماذا نستقبل عشر ذي الحجة ؟

تستقبل عشر ذي الحجة كغيرها من الأيام الفاضلة بالتوبة النصوح , والعزم على استغلال هذه الأيام بالعمل الصالح

فضل عشر ذي الحجة والعمل فيها :

يدل على فضل هذه العشر أمور :

1- أن الله عزوجل أقسم بها , وقسم الله بها يدل على فضلها وعظيم مكانتها , قال سبحانه وتعالى : ) والفجر * وليالٍ عشر ( قال غير واحد من المفسرين ) وليالٍ عشر ( : هي عشر ذي الحجة  

2- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيَّن أنها أفضل أيام الدنيا , قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أفضل أيام الدنيا العشر – يعني عشر ذي الحجة  ) الحديث , رواه ابن حبان وصححه الألباني  

3- أن العمل الصالح فيها أفضل من غيرها : فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيه أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني العشر – قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله , إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء )  

4- اجتماع العبادات المتنوعة في هذه الأيام : قال ابن حجر رحمه الله : " والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه , وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج , ولا يأتي ذلك في غيره "  

ما يستحب فعله في هذه الأيام :

يستحب لك – أخي المسلم – أن تحرص على استغلالها بكل ما يقربك إلى الله عزوجل ومن ذلك :

1-   آداء الحج والعمرة :

فقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : ( إيمان بالله ورسوله ) قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( جهاد في سبيل الله ) قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( حج مبرور ) متفق عليه  

وقال صلى الله عليه وسلم : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما , والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) رواه مسلم

2-   الصيام وأفضله يوم عرفة :

  " فقد كان صلى الله عليه وسلم يصوم يوم تسع ذي الحجة " رواه الإمام أحمد وغيره  

وقال صلى الله عليه وسلم في صوم يوم عرفة : ( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) رواه مسلم  

3-   التكبير :

 قال الله سبحانه وتعالى : ) ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ( قال ابن عباس : " أيام العشر " أ  هـ

وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) رواه الإمام أحمد , وقال البخاري رحمه الله : " كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما "  

والمستحب الجهر بالتكبير لفعل أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما , فحريُّ بالمسلم أن يقتدي بهؤلاء الأخيار في إحياء هذه السنة العظيمة  

وصيغته : ( الله أكبر , الله أكبر لا إله إلا الله , والله أكبر الله أكبر ولله الحمد )  

التكبير المطلق والمقيد :

التكبير المطلق : في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق  

التكبير المقيد : يكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق  

وأخيراً ينبغي للمسلم أن يجتهد في هذه الأيام الفاضلة ويستثمر شرف هذا الزمان بأنواع القربات وسائر الأعمال الصالحة  

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

 

طباعة

2565  زائر

إرسال



 

 

 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام