الرئيسة اخبر عنا اتصل بنا

صفحة الشيخ على الفيسبوك جدول الدروس
أرشيف الدروس

أقسام إتيان السحرة وأحكامها

من المسائل التي كثرت اليوم في وقتنا الحاضر إتيان السحرة والكهنة، وهذه المسألة تنقسم إلى خمسة أقسام:

القسم الأول: أن يأتي السحرة والكهنة ويسألهم ويصدقهم في الغيب المطلق، وهذا حكمه أنه كفر مخرج من الملة، يعني: أنه يصدقه أنه يعلم ما في السموات والأرض، نقول بأن هذا كفر مخرج من الملة، ويدل لذلك قول الله عز وجل: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } [النمل:65]، فإذا سأله وصدقه ويعتقد أنه يعلم ما في السموات وما في الأرض، نقول بأن هذا كفر مخرج من الملة.

القسم الثاني: أن يأتيهم ويسألهم ويصدقهم في الغيب النسبي وليس في الغيب المطلق، وهو يعتقد أن الشياطين لا تخبرهم. ومعنى الغيب النسبي هو بعض المغيبات، يعني: مثلاً يسأل عن المرض، الشخص فلان مريض، وما سبب المرض؟ مسحور، وما سبب السحر؟ أين السحر؟ مَن سحره؟ هكذا، فإذا سألهم عن هذه الغيبيات النسبية، إن كان يعتقد أن الشيطان لا يخبره، فهذا كفر مخرج من الملة؛ لأنه اعتقد أنه يستقل بهذا؛ لأن معرفة الغيب لله سبحانه وتعالى:{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام:59]، {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } [النمل:65]، فالغيب هذا من خصائص الله.

القسم الثالث: أن يسألهم ويصدقهم في الغيب النسبي، وهو يعتقد أن الشياطين تخبره، وهذا ما عليه أكثر الناس اليوم، يعني: يذهب إلى الساحر والكاهن ويسأله عن السحر والمرض والضائع والضالة و.. إلى آخره، ولا يعتقد أنه يستقل بهذا؛ لكن يعتقد بأنه يسأل الشياطين؛ لأن الله سبحانه وتعالى أعطى هؤلاء الشياطين من قوة النفوذ ما يتمكنون به من معرفة مثل هذه الأشياء، أي: عندهم من قوة النفوذ، والسرعة، والذهاب، والإتيان، والكثرة واستعانة بعضهم ببعض ما يتمكن به من معرفة مثل هذه الأشياء، فإذا كان يسألهم في الغيب النسبي وهو يعتقد أن الشياطين تخبرهم، فهذا فيه عقوبتان كما جاء في السنة:

العقوبة الأولى: أنه كفر أصغر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتى ساحراً أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد).

العقوبة الثانية: أنه لا تقبل له صلاة أربعين يوماً.

القسم الرابع: أن يأتيهم مجرد إتيان دون أن يسألهم ويصدقهم ، فهذا محرم ولا يجوز. ويدل لذلك حديث معاوية بن الحكم في صحيح مسلم ، قال: ( ومنا رجال يأتون الكهان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فلا تأتهم ). ومثل ذلك: اليوم ما يوجد الآن من القنوات الفضائية والمواقع في الشبكة العالمية، ومواقع السحر والكهانة والدجل، مثل هذا لا يجوز للمسلم أن يتصل عليهم، أو أن يتابعهم، أو أن يسمع لهم، أو أن يقرأ لهم، هذا كله من إتيانهم وتكثير سوادهم.

القسم الخامس: أن يأتيهم لكي ينكر عليهم، ويرد عليهم، فنقول: بأن هذا مشروع، والنبي صلى الله عليه وسلم أتى ابن صياد وهو دجال من الدجاجلة، أتاه النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر عليه.

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:



 

 

 

الموقع برعاية شبكة نور الاسلام